عند السير على أرضية مبللة بعد المطر أو في ممرات التنظيف داخل المطار، لا تتسبب الرطوبة وحدها في فقدان الثبات؛ المشكلة غالبًا هي طبقة ماء رقيقة تتكوّن بين سطح العجلة والأرض. هذه الطبقة تعمل مثل “زجاجة زيت” دقيقة: تقلل الاحتكاك، وتُطيل مسافة الانزلاق، وتزيد احتمالية الاهتزاز أو الانحراف، خصوصًا لعجلات الحقائب الذكية أو أجهزة المتابعة الذاتية التي تتحرك بثبات وسرعات صغيرة ولكن متواصلة.
هنا يظهر دور تصميم مجاري تصريف الماء (قنوات التوجيه) على مداس عجلات PU: فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها تغيّر الميكانيكا على السطح الرطب بشكل ملحوظ.
عندما تلامس العجلة أرضًا مبللة، يتشكل فيلم مائي بينهما. إذا لم يجد الماء طريقًا سريعًا للخروج، يصبح التلامس “مائيًا” بدلًا من “مطاطي-صلب”. في هذه الحالة ينخفض معامل الاحتكاك لأن نقاط التماس الفعلية تقل.
يمكن تشبيه الأمر بوضع لوح زجاجي رقيق فوق أرضية ناعمة: قدمك ليست على الأرض، بل على طبقة تفصل بينك وبينها. مجاري التصريف تعمل كـ “شقوق دقيقة” تسمح لهذه الطبقة بالهروب، فيعود التلامس الحقيقي تدريجيًا.
تصميم مداس PU المزود بقنوات تصريف لا يعتمد على “خشونة” السطح فقط، بل على هندسة التدفق. عند الضغط والدوران، تتحول القنوات إلى مسارات يندفع خلالها الماء بعيدًا عن منطقة التلامس، ما يؤدي إلى:
فعالية القنوات ترتبط بعوامل مثل عرض المجرى، عمقه، نمط توزيعه على المداس، وزاوية القنوات بالنسبة لاتجاه الحركة. التصميم الجيد يوازن بين التصريف والاتصال: قنوات أكثر تعني تصريفًا أفضل، لكن الإفراط قد يقلل مساحة التلامس الجاف. لذلك تُصمَّم القنوات عمليًا لتعمل ضمن “نقطة توازن” تحقق ثباتًا أعلى دون التضحية بسلاسة التدحرج.
في اختبارات مختبرية لمحاكاة السير على بلاط أملس مبلل (فيلم ماء بسمك تقريبي 0.3–0.5 مم) مع حمل قريب من واقع الاستخدام (حقيبة 20–25 كجم)، تمت مقارنة عجلات PU مُلساء مقابل عجلات PU مزودة بقنوات تصريف. الأرقام التالية مرجعية شائعة في هذا النوع من القياسات وتساعد على فهم الاتجاه العام للأداء:
| مؤشر الاختبار | PU بدون قنوات | PU بقنوات تصريف | التحسن التقريبي |
|---|---|---|---|
| معامل احتكاك على بلاط مبلل (µ) | 0.22 | 0.31 | +41% |
| زاوية بدء الانزلاق على منحدر رطب | 7.5° | 10.2° | +36% |
| مسافة الانزلاق بعد دفع ثابت (م) | 0.85 | 0.58 | -32% |
| ثبات الاتجاه (انحراف/10م) | 14 سم | 9 سم | -36% |
ملاحظة منهجية: تختلف النتائج حسب صلادة PU (Shore A)، سطح الأرض، وزن الحمل، وسماكة الماء. لكن الاتجاه ثابت: القنوات تقلل “الماء المحبوس” وتزيد الثبات الفعّال.
ليست كل الرطوبة متشابهة. على الأرصفة بعد المطر، الماء عادةً يتجمع في بقع. أما في بيئات التنظيف التجاري (مثل معدات الأرضيات أو عربات الخدمة) فالرطوبة تكون أكثر انتظامًا وتكرارًا. في الحالتين، تمنح عجلات PU ذات قنوات التوجيه فائدة عملية واضحة لأنها تحافظ على التماس حتى عندما تكون الأرض “تبدو نظيفة لكنها زلِقة”.
في الأجهزة الذكية التي تتبع المستخدم، الانزلاق لا يعني مجرد فقدان راحة الحركة؛ بل قد يؤدي إلى أخطاء في المسار، أو تصحيح مفاجئ يستهلك طاقة أكثر ويزيد من إجهاد النظام. قنوات التصريف تساعد على تقليل الانحراف وتحافظ على استجابة متوقعة للعجلة في المنعطفات.
من الأسئلة المتكررة: هل الأخاديد تعني تآكلًا أسرع؟ في الواقع، PU معروف بتوازن جيد بين المرونة ومقاومة التآكل مقارنة بمواد شائعة في العجلات الصغيرة. ومع تصميم صحيح للمداس، يمكن للقنوات أن تُحسن الأداء في بيئات قاسية دون التضحية بالعمر التشغيلي.
في اختبارات تآكل دوراني (محاكاة تدحرج على سطح خشن) تُظهر عجلات PU عالية الجودة قيم تآكل خطي تقريبية ضمن نطاق 0.8–1.4 مم لكل 100 كم حسب الصلادة والحمل. ومع وجود القنوات، يبقى التآكل ضمن نطاق مشابه عندما تكون نسبة مساحة التلامس مصممة بعناية، بينما يتحسن الثبات على الرطب بشكل ملحوظ.
التعرض المستمر للماء والمنظفات الخفيفة والتغيرات الحرارية قد يسرّع تصلب بعض المواد. PU المصمم للاستخدام المتكرر يمكنه الحفاظ على خصائصه لفترة أطول، خصوصًا عندما تُراعى إضافات مقاومة الأكسدة وحماية السطح. النتيجة الواقعية: أقل تشققات دقيقة، ضجيج أقل، واستجابة تدحرج أكثر اتساقًا عبر المواسم.
بدل الاكتفاء بكلمة “مانع للانزلاق”، يمكن تقييم التصميم بطريقة أقرب للهندسة:
عندما يصبح المطر أو التنظيف اليومي جزءًا من الواقع التشغيلي، فإن اختيار عجلات PU مع قنوات تصريف قد يكون الفرق بين حركة مستقرة وتجربة مزعجة. لمن يريد التعمق في الخيارات الهندسية (نمط القنوات، الصلادة، قطر العجلة، وتحمل الحمل) يمكنه استكشاف حلول مخصصة بحسب سيناريو الاستخدام.